في الواجهة
  • كوفيد-19.. المغرب في طور اقتناء مائة ألف تحليلة الكشف السريع
    كوفيد-19.. المغرب في طور اقتناء مائة ألف تحليلة الكشف السريع

    أكد مسؤول بوزارة الصحة، اليوم الأربعاء، أن المغرب في طور اقتناء ما مجموعه مائة ألف تحليلة الكشف السريع لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).وأوضح مدير مديرية الأوبئة ومكافحة الأمراض بالوزارة، محمد اليوبي، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء ردا على ما تتداوله بعض المواقع الالكترونية المغربية ومواقع للتواصل الاجتماعي، أن “الأمر لا يتعلق بأجهزة مختبرية أو آليات أخرى للكشف أو للتحاليل المخبرية”.وقال “إنه لا يمكننا اقتناء مائة ألف آلة مختبرية في أول وهلة، ولكننا انخرطنا في منطق اقتناء تحليلات كشف سريعة وبكميات كافية”.وأضاف السيد البوبي أن المغرب بصدد تنويع تقنياته المختبرية بغرض تغطية باقي مرحلة الوباء على مستوى تأكيد الكشف المخبري، وذلك بهدف توسيع عرض الكشف إلى المناطق النائية، لكي لا يتم اللجوء، بشكل منهجي، للمختبرات الوطنية المرجعية أو مختبرات المراكز الاستشفائية الجامعية.وأشار في هذا السياق إلى أن تحليلات الكشف لا يقتصر إجراؤها على المعهد الوطني للسلامة الصحية أو معهد باستور أو المستشفيات العسكرية، ولكن هناك مختبرات المراكز الاستشفائية الجامعية التي شرعت في إجراء مثل هذه التحليلات.وموازة مع ذلك، يضيف مدير مديرية الأوبئة، “فإننا بصدد اقتناء تقنيات أخرى للكشف، هي بسيطة بالتأكيد، لكن نتائجها موثوق بها أكثر من تلك المجراة بمختبرات تستعمل تقنيات ما يسمى ب(بي سي إم)”.يذكر أن 21 حالة إصابة مؤكدة جديدة بكوفيد-19 تم تسجيلها بالمملكة منذ ليل الثلاثاء وحتى الساعة الواحدة من زوال اليوم الأربعاء، مما يرفع إلى 638 عدد الإصابات المؤكدة، وفق وزارة الصحة التي أشارت إلى أن عدد الوفيات بلغ 37 حالة لحد الآن، بينما وصل عدد المتعافين إلى 26 شخصا.

  • جامعة المصارعة تكون لجنة يقظة ومبادرة  اتجاه بعض مكونات المصارعة المتأزمين من تداعيات الظروف الطارئة
    جامعة المصارعة تكون لجنة يقظة ومبادرة اتجاه بعض مكونات المصارعة المتأزمين من تداعيات الظروف الطارئة

    ليس منا من سيمد يده لطلب العون وهو في حال ميسور. في أسرة المصارعة جمدنا الأنشطة وسرحنا  مؤقتا  معظم العاملين  بمؤسستنا باستثناء فئة شجاعة مضحية رابطت وهي في العزل الاختياري لإكمال المهمة الاستثنائية في ظل الطوارئ وفي خضم  هاته الظروف التي نتعلم خلالها دروس الوطنية الحقة ومعاني الوفاء والضحية والتكافل وبحس وطني عال حيث  يبني بنيانها الأساسي  صاحب الأيادي البيضاء  أب الأمة جلالة الملك محمد السادس أيده الله بنصره وانخراطا على الاستمرارية في المواكبة والمراقبة وفق هدا النهج القويم المستقيم على هاته الروح النية والصادقة في الإيمان تبادر الجامعة الملكية المغربية المصارعات المماثلة إلى اتخاذ تدابير جديدة ونلخصها في هاته الخطوة حسب الآتي .. فتح لائحة للمرشحين الذين فعلا هم في ضائقة بسبب أزمة الجائحة والقابعين في بيوتهم والمتوقفين  عن أعمالهم وبدون تعويضات أو استفادة من أية مبادرة رسمية أو خاصة والدعوة موجهة إلى   كل مكوناتنا من  حكام مدربين ممارسين إداريين تبث انهم يمكثون  في منازلهم ويعيشون فعلا ضائقة  وهم فئتنا المستهدفة بهذا البلاغ والخطوة  ومن شروط  تمكينهم من بعض المواد الغذائية الأساسية للتمويل المؤقت خلال فترة العزل الصحي والبقاء بالمنزل ضرورة  إشراك السلطات وإعلامها والتنسيق معها لتمر العملية تحت  انظارها وسلطتها وبالإعلام والاخبار بهوية المستفيدين في كافة التراب الوطني ويتطلب  لجنة يقظة  تابعة للجامعة ويمكن الاستفادة من تجربة كل من عبر التطوع في انجاح هذا المسعى الإنساني النبيل وستكون  اللجنة كبداية الشروع في الترتيبات  مؤلفة  من  لائحة أولية تضم تسعة أشخاص وهم السادة: مصطفى بلمفرد .عبدالله زعيمي المصطفى شكلي قابيل إدريس مصطفى صحيف فتح الله الرحماني خديجة بوعزيزي عبدالله ايت غانم طارق تيكودار عبيد سعداوي أحمد خالدوسيعهد للجنة اليقظة أن تنسق أعمالها عن بعد وتكوين فريق عمل عبر وسائل الاتصال الإلكترونية وهي من ستحصر لوائح المترشحين واحقيتهم الاستفادة من هاته المبادرة.

  • المستشفى المحلي بالزمامرة يفتقر إلى اللوازم الأساسية للحماية من جائحة كورونا
    المستشفى المحلي بالزمامرة يفتقر إلى اللوازم الأساسية للحماية من جائحة كورونا

    يفتقر المستشفى المحلي بالزمامرة للمعدات واللوازم الطبية الضرورية للعمل من أجل استقبال المرضى وعلاجهم، لا سيما بعد نقل مجموعة من التجهيزات والأطر الطبية إلى المستشفى الإقليمي بسيدي بنور، بحيث لا يحمل المستشفى المحلي سوى الإسم فهو يتوفر على بعض الأطر الطبية والأقسام لكن بدون تجهيزات طبية للعمل، إذ يتساءل مجموعة من السكان المحليين عن سبب عدم تجهيز هذا المستشفى بالتجهيزات الضرورية لمواكبة انتشار جائحة كورونا ( كوفيد 19 ) ببلادنا.ومن بين هذه التجهيزات الطبية التي يحتاجها هذا المستشفى حسب بعض المصادر، افتقار الأطر الطبية العاملة به للبدل الطبية واللوازم الضرورية من سوائل التعقيم والنظافة، وأجهزة الكشف عن ارتفاع درجة الحرارة والضغط الدموي والسكري، لحماية أنفسهم من وباء كرونا وتأهيلهم لاستقبال جميع المرضى الذين يتوافدون على هذا المستشفى.إضافة إلى عدم توفير السكن للأطر الطبية العاملة بهذا المستشفى مثلما حدث في باقي المدن المغربية مؤخرا كما أشارت إليه مصادرنا، لا سيما أن جل الأطباء والممرضون من جنس أنثوي يسكنون خارج مدينة الزمامرة، ويجدون صعوبة في التنقل إلى الزمامرة، بسبب إغلاق حركة النقل بين المدن تنفيذا لحالة الطوارئ الصحية الإستثنائية ببلادنا، وهو ما يجعلهم معرضين لخطر الإصابة بفيروس كوفيد 19 ، بحيث أن بعضهم بحثوا عن السكن في الزمامرة ولم يجدوه بسبب رفض المالكين كراء منازلهم لهم خوفا من إصابتهم بوباء كورونا، ومن هذا المنبر توجه هذه الأطر الطبية رسائلها إلى الجهات المسؤولة قصد التدخل، وتوفير السكن لهم لا سيما خلال فترة الطوارئ الصحية التي تعرفها بلادنا.للإشارة فالمستشفى المحلي بالزمامرة يعتبر من المستشفيات الحديثة ببلادنا، إذ يتوفر على مجموعة من الأقسام الطبية والتي تم إغلاق أبوابها مؤخرا بعد تنقل مجموعة من التجهيزات والأطر الطبية إلى المستشفى الإقليمي بسيدي بنور، بحيث يمكن استغلال هذا المستشفى كمحطة أولية لاستقبال المرضى المشكوك في إصابتهم بوباء كورونا داخل دائرة الزمامرة لتشخيص الداء، شريطة توفير التجهيزات الطبية اللازمة، وإخضاع الأطر الطبية العاملة به  للتكوين في التعامل مع المصابين المفترضين بهذا الوباء، علما أن بعض الحالات المشكوك في إصابتها داخل تراب دائرة الزمامرة تم نقلها إلى المستشفى الإقليمي بسيدي بنور للتأكد من عدم إصابتها بهذه العدوى، ليبقى إقليم سيدي بنور إلى حد الآن بدون أية إصابة بوباء كورونا.

  • حوار مع المحامي رشيد وهابي حول تأثير كوفيد-19 على عقود العمال من ضحايا الفيروس
    حوار مع المحامي رشيد وهابي حول تأثير كوفيد-19 على عقود العمال من ضحايا الفيروس

    فيروس كورونا المستجد، المعروف في الأوساط الطبية باسم كوفيد-19،  لن يترك مجالا من المجالات في مختلف القطاعات الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية،  إلا وحد بشكل كبير من حركيتها ووصل به حدة الفعل  السلبي أن أوقف نموها  بل حكم عليها بالشلل التام  ليس في المغرب فقط بل في كل دول المعمور، وكل هذا بدأت تظهر للعيان خطورته وتأثيره المدمر على مناصب الشغل وعلى سوق التشغيل بصفة عامة ،  وستكون له تبعات ومعارك قانونية في المحاكم بعد انحساره بعد لجوء مجموعة من العمال الذين سيتم تسريحهم، ويمكن أن نسميهم ضحايا كوفيد 19؛ فهل قانون الشغل سينصف أرباب العمل أم العمال، في حالة التوقيف من العمل الذي يكون بسبب الفيروس، وأسئلة أخرى ستحاول الجريدة أن تقربها إلى متتبعيها وإلى المهتمين بالشأن القانوني، من خلال الحوار التالي، الذي أجرته مع الأستاذ رشيد وهابي، المحامي بهيئة الجديدة. سؤال : من بين الآثار التي سيتركها فيروس كورونا الجديد هو تسريح مجموعة كبيرة من العامل  من عملهم إما بسبب إفلاس مجموعة من الشركات أو سعيها لطرد جماعي للعمال   لتفادي إعلان الإفلاس ، هل القانون المغربي يمكنه أن يعالج وضعية العمال الذين سيتم تسريحهم ؟جواب : العالم أجمع وليس المغرب فقط سيعرف موجة تسريحات للعمل بشكل كبير وخطير سيرفع من نسبة البطالة في كل الدول بسبب جائحة كورونا الجديد ، وإذا كانت بعض الشركات في المغرب ودول أخرى  وهي قليلة جدا أصبحت تطلب عمالة أكبر لمواجهة طلبات السوق الجديد من مثل موزعي المشتريات على المنازل  بكل أنواعها لمواجهة طلبات السوق الجديد ، فإن سوق الشغل العالمي وكذا المغربي ، قد تضرر بشكل خطير من جائحة كورونا ، وإذا كان المغرب ملكا وحكومة قد سارع إلى وضع البلسم للتخفيف من جرحه حين تم الإعلان عن تعويض لكل المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي طيلة ثلاثة أشهر ، في تضحية مالية كبيرة ومتميزة للتخفيف عن أرباب العمل ، لكن هذه التضحية كان من الأفضل أن يتم إقرانها   بضرورة إلزامهم بعدم توقيف عقود الشغل  مع عمالهم  ، لأن القانون المغربي وبالأخص مدونة الشغل هي  في صف أرباب العمل ، إذا تم اعتبار جائحة كورونا الجديد من طرف القضاء المغربي فيما سيعرض عليه من قضايا  قوة قاهرة ، ومن الأكيد أنه سيتوجه إلى هذا الطريق لأن الفصل 269  من قانون الالتزامات والعقود يعرف القوة القاهرة بأنها ( كل أمر لا يستطيع الإنسان أن يتوقعه، كالظواهر الطبيعية ، الفيضانات والجفاف، والعواصف والحرائق والجراد وغارات العدو وفعل السلطة، ويكون من شأنه أن يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا ) . ورغم أن هذا الفصل لم يتكلم عن الأمراض والأوبئة كقوة قاهرة ، لكن الطريقة التي تمت الإشارة فيها إلى الظواهر التي اعتبرها قوة قاهرة لم تأتي على سبيل الحصر بل على سبيل المثال حين تم البدأ في الإشارة إلى هذه الظواهر بحرف الكاف ( كالظواهر الطبيعية ) ، وقرنها بشرط يضفي عليها هذه الصفة وهو أن يكون من شأن هذه الظواهر جعل تنفيد الالتزام مستحيلا ، وهو ما يجعلنا نعتقد بأنه من المؤكد أن القضاء المغربي سيعتبر جائحة كورونا الجديد قوة قاهرة ، لأنه سيعطل الكثير من عقود الأعمال أو سيقلل من منها بشكل كبير سيؤدي إلى ضرورة لجوء بعض أرباب العمل ، إلى تسريح الكثير من العمال والاحتفاظ ببعضهم لأن الطلب سيقل أو سيتوقف بشكل نهائي على عملهم أو على السلع التي ينتجونها. كما أن العمال الدين سيتم إيقاف عملهم من طرف أرباب العمل الدين ودهت لهم أوامر بغلق محلاتهم كأرباب المقاهي والمطاعم والحمامات سيعتبر هدا التسريح ناتج عن قوة قاهرة متمثلة في أمر السلطة المنصوص عليها في الفصل 269 واعتبرتها قوة قاهرة .سؤال : إذن يفهم من خلال جوابكم أن جائحة كورونا في المغرب هي قوة قاهرة  وهل للقوة القاهرة تأثير على تعويضات العمال وعلى حقوقهم في حالة تسريحهم ؟جواب : لحد الآن لا يمكن أن تعتبر كذلك بشكل عام ، لأن الدولة لم تصدر تعليمات إلى أرباب العمل بإيقاف العمل  إلى كل القطاعات بل أوامر الأغلاق صدر لبعضهم فقط وهم وأرباب عمل هده القطاعات يمكنهم أن يتمسكوا بالقوة القاهرة إذا ما سرحوا عمالهم وسيتفيدون من عدم صرف التعويضات المستحقة عن توقيف عقود الشغل  لعمالهم ، في حين أن هناك قطاعات أخرى مازالت تعمل من مثل  المصانع والمعامل والشركات شرط تسليم عمالها تراخيص تسمح لهم بالتنقل بين منازلهم وأماكن عملهم ، و إذا كان عمال المطاعم والحمامات وبعض التجار المقفلة محلاتهم بأمر السلطات ، يعملون في قطاعات  تشغل عددا كبيرا من العمال وأغلبهم غير مسجلين بصندوق الضمان الاجتماعي حتى يمكنهم الإستفادة من منحة الدولة التي قدمتها للعمال المسجلين به ، وإذا  كان يمكن لمن يمسك بيده لبطاقة الرميد أن يحصل على الإعانة التي قررتها الدولة لهذه الفئة  بمبلغ  أقل ، لكن مع ذلك يجب أن لا ننسى أن هناك عمال بعدد كبير غير  مسجلين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ولا يتوفرون على بطاقة الرميد ، وهنا يطرح السؤال من سيعوض هذه الفئة ؟  هل أرباب عملهم الذين هم كذلك يعانون بحكم توقيف نشاطهم من طرف الدولة أم ستعوضهم الدولة نفسها التي أمرت مشغليهم بإقفال محلاتهم بعد حصر لوائحهم ؟  كذلك هناك فئة أخرى من أرباب العمل مع مرور الوقت  وبحكم واقع الحال بدِؤوا في تسريح مجموعة من العمال أو إيقاف نشاطهم بصفة نهائية  ، كأرباب الفنادق  وأصحاب كراء السيارات وغيرهم رغم أن الدولة لم تأمرهم بإيقاف النشاط .ومن المؤكد أن فيروس كورونا سيعتبر قوة قاهرة تعطيهم الحق لتوقيف عقود العمل وتسريح عمالهم  ، ومع الأسف هذا سيؤدي إلى كوارث حقيقية قد تمس العمال المغاربة الذين سيتم توقيف عقود عملهم بسبب جائحة كورونا  لأن مدونة الشغل تكلمت  في مجموعة من النصوص القانونية  عن القوة القاهرة ورتبت عليها أمور لن تعجب العمال ولكنها قد تخفف من الصاعقة التي نزلت على رِوس أرباب العمل وشلت أعمالهم .فمثلا نجد أن المادة 33 من مدونة الشغل نجدها تنص بكل صراحة  ووضوح أنه يمكن إنهاء عقد الشغل من طرف رب العمل والذي يكون بسبب قوة قاهرة يغنيه عن تسليم العامل  أية تعويضات عن هدا النوع من الطرد المبني على سبب القوة القاهرة .وحتى في تعبير النص لم تسمي فعلهم هذا طردا تعسفيا بل اعتبرته فقط إنهاء لعقد الشغل بفعل القوة القاهرة.ونجد كذلك أن المادة 43 من مدونة الشغل جعلت أجل الإخطار بالإيقاف عن العمل أو التوقف عن العمل الذي يكون واجبا بالنسبة للمشغل والأجير والذي يكون واجبا ويترتب عن عدم احترامه في الأوقات العادية منح التعويض ، يصبح غير لازم في حالة القوة القاهرة وعدم احترامه لا يرتب أية تعويضات .وفي إشارة غير واضحة ولكننا نعتقد أنها تتكلم عن القوة القاهرة الناتجة عن حادثة أو مرض  بين نصوص مدونة الشغل والتي قد تعطي بصيصا  من الأمل لابد أن يؤسس له القضاء باجتهاد واضح لصنف من  العمال  ، فإن العمال الذين كانوا يعملون في المقاهي والمطاعم وكل النشاطات التي تم إصدار أمر بإغلاقها يمكن أن يستفيدوا من حالة القوة القاهرة اذا ما تم طردهم ، لأن توقفهم عن العمل كان بسبب هذه القوة القاهرة وبطلب موجه من السلطات لأرباب عملهم ، ويمنع تسريحهم وكل تسريح لهم قد يعتبر طردا تعسفيا في حقهم لأن المادة  271  من مدونة الشغل نصت بكل وضوح على  أن  كل أجير، تعذر عليه الالتحاق بشغله بسبب مرض أو حادثة، أن يبرر ذلك، ويشعر مشغله خلال الثماني والأربعين ساعة الموالية لذلك إلا إذا حالت القوة القاهرة دون ذلك. ويمكن للقضاء المغربي أن يعتبر توقف  هؤلاء العمال عن العمل كان بسبب أمر السلطات الذي أشار إليه الفصل 269  من قانون الالتزامات والعقود واعتبره قوة قاهرة ، وبسبب جائحة كورونا الجديدة التي قلنا أنها تعتبر قوة قاهرة طبقا لنفس الفصل ، ويقر بأن كل تسريح لهم يمكن اعتباره طردا تعسفيا .وهكذا نستنج من كل ما سبق  أن المادة 33 من مدونة الشغل تبيح توقيف عقود العمل بدون أداء تعويضات في حالة القوة القاهرة والمادة 271 تسمح للعمال بالغياب عن العمل في حالة القوة القاهرة ،  ولكن وجبت الملاحظة أن المادة 271 ليست بوضوح المادة 33 لأن المادة 271 ربما يفهم من القراءة  العميقة والمتأنية لنصها أنها تتكلم عن القوة القاهرة التي تكون مترتبة عن حادثة مفاجئة أو مرض خطير مفاجئ كما جاء في النص .   وظرف القوة القاهرة كان رؤوفا بالعمال المغاربة في  مدونة الشغل ضمن بعض مقتضياتها حين  اعتبرت المادة  239 أن الفترات التي يكون فيها عقد الشغل موقوفا بسبب قوة قاهرة تحتسب مدة العطلة السنوية بمثابة فترات شغل فعلي لا يمكن إسقاطها من مدة العطلة السنوية المؤدى عنها  ونفس الأمر أشارت إليه المادة 352 التي جعلت تلك الفترات التي توقف فيها العامل بسبب القوة القاهرة تحتسب ضمن مدة الشغل عن احتساب علاوة الأقدمية . ولا ننسى أن المادة 54 جعلت مدة توقف عقد الشغل بسبب القوة القاهرة تدخل ضمن مدد الشغل الفعلي سؤال : إذن نلاحظ من خلال ما سردته علينا أن مدونة الشغل المغربية وازنت في ظرف القوة القاهرة بين حقوق العمال وحقوق أرباب العمل ؟ جواب : ما يظهر من خلال النصوص التي أشرنا إليها أعلاه  أن التشريع كان بكل وضوح لصالح أرباب العمل وسمح لهم بتوقيف عقود العمال دون أداء تعويضاتهم في حالة القوة القاهرة ، ولكن إذا مانحن نفذنا إلى كنه هذه النصوص سنلاحظ أن المشرع لم يشرع بشكل دقيق لمسألة القوة القاهرة بشكل يحفظ حقوق العامل ورب العمل ربما لأنه كان يعتقد أن القوة القاهرة يمكن أن تكون بسبب زلزال أو فيضان أو أمر من السلطات سيمس جهة معينة ولم يكن يخطر على باله أن القوة القاهرة يمكن أن تصيب كل أجزاء الوطن وأن تتسبب في وقف العمل بهذا الشكل الكلي ، لذلك فمعالجته القوة القاهرة كانت ربما قاصرة بسبب محدودية التصور لزمن ومكان الكارثة التي تترتب عنها القوة القاهرة ، والأكيد أنه في نظري أن مدونة الشغل بخصوص ظرف القوة القاهرة كان إلى جانب أرباب العمل فهو بمقتضى المادة 33  قد منحهم ترخيصا بدون شروط أو محددات يسمح لهم بتوقيف أي عقد عمل في حالة ظرف القوة القاهرة ، وأمام وجود مثل هذا النص تبقى النصوص التي سردنا بعده وقلنا أنها كانت لصالح الأجير هي مجرد مسكنات ومجرد مكياج لا يمكن أن يحجب قوة رخصة طرد العمال في ظرف القوة القاهرة بدون ترتيب أي أثر على هذا الطرد . سؤال : يفهم من سؤالكم أستاذ أن ظرف القوة القاهرة يمكن أن يكون سببا قد يكون تعسفيا في بعض الأحيان يعتمد عليه مجموعة من أرباب العمل للتخلص وطرد كل العمال أو بعض المزعجين منهم  دون أن يؤدوا لهم أية تعويضات ؟  جواب : فعلا ظرف القوة القاهرة سيتم استغلاله من بعض أرباب العمل لتصفية الحسابات مع بعض العمال لطرهم من العمل دون أن يمكنوهم من التعويضات التي يستحقونها نظير عملهم لسنين عديدة ، ولكن الدولة التي تدخلت بكل الإجراءات المهمة التي تابعناها من أجل الحفاظ على سوق الشغل ودعم أرباب العمل في هذه الظرفية المؤلمة التي يمرون بها ، لا شك في أنها لن تبقى متفرجة على ما سيحدث من استغلال ماكر لقوانين وظروف استثنائية لتصفية الحسابات وستتدخل بمراسيم استعجالية تفرضها حالة الطوارئ لكي توازن بين الحقوق والواجبات في مثل هذه الفترات الاستثنائية.